عواد عودة قموه
رجل العطاء والتأسيس
في عام 1963، قام وزير الشؤون الاجتماعية بتسليم درع "علم التعاون" للسكرتير العام لجمعية التقدم التعاونية في عمّان، الأستاذ عواد قموه، تقديراً لجهود الجمعية التي اعتُبرت حينها أفضل جمعية تعاونية في المملكة، وهو تكريم يختصر مسيرة رجلٍ لم يكن مجرد إداري أو معلم، بل كان ركناً من أركان العمل المجتمعي والوطني.
وُلد عواد عودة قموه عام 1923، وكان من أوائل أبناء عشيرته الذين نالوا قسطاً من التعليم، ليُكرّس بعد ذلك أكثر من خمسين عاماً من عمره في خدمة قطاع التعليم، مربياً أجيالاً من أبناء الوطن الذين حملوا له الاحترام والامتنان. عُرف بالحكمة والانضباط، وغرس في أبنائه وأحفاده قيم الالتزام والانتماء.
لم تقتصر مساهماته على التعليم؛ بل تجاوزت ذلك إلى العمل العام، حيث كان من المؤسسين البارزين لـ جمعية التقدم التعاونية، وممن بادروا بدعم التضمان الاجتماعي، واضعاً الأساس لمشاريع اجتماعية خدمية استمرت لعقود، خاصة في حي الأشرفية الذي كان له فيه دور ريادي في تقديم المساعدة وحمل همّ الناس.
كما كان للمرحوم اهتمام بالغ بتاريخ العائلة، فبذل جهداً كبيراً في جمع الروايات وتوثيق الأنساب، وأسس شجرة عشيرة آل قموه، التي أصبحت مرجعاً معتمداً للأجيال، حافظةً لذاكرة العائلة ومجسدةً لهويتها.
سيبقى اسم عواد عودة قموه محفوراً في ذاكرة العائلة والمجتمع، رمزاً للإخلاص، والعطاء، والريادة، ومثالاً يُحتذى به في التربية والعمل العام وخدمة الناس.
